تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة، 5 سبتمبر 2026·23 ربيع الأول 1448 هـالقدس 12:00

أطفال غزة بين فرحة اللعب وتهديد القصف.. الطائرات الورقية ذريعة جديدة للتصعيد

كيف يحوّل الاحتلال لعبة أطفال إلى "اتهام حربي"؟ خبراء الشأن الإسرائيلي يقرأون لشهاب توظيف الطائرات الورقية ذريعةً لإفشال وقف إطلاق النار.

فريق التقارير — شهاب غزةتقرير خاصقراءة 4 دقائق
خيام النازحين في منطقة المواصي جنوبي قطاع غزة من الجو
خيام النازحين في منطقة المواصي جنوبي قطاع غزة، حيث يصنع الأطفال طائراتهم الورقية من بقايا الأكياسويكيميديا كومنز

فوق ركام الحيّ الغربي في خانيونس، وبين خيام المواصي المتلاصقة، تحوّلت الطائرات الورقية إلى النافذة الوحيدة المتاحة لطفولةٍ حاصرتها الحرب. لكن هذه اللعبة البسيطة وجدت طريقها فجأة إلى بيانات جيش الاحتلال، الذي بدأ يصفها بأنها "أداة استطلاع" و"تهديد أمني" — في تحوّلٍ يقرأه مراقبون كذريعة جديدة لإبقاء غزة تحت التوتر.

وخلال الأيام الماضية وثّقت شهاب سلسلة تصريحات إسرائيلية تربط بين تحليق الطائرات الورقية قرب "الخط الأصفر" وبين ما تسميه "خروقات أمنية"، تزامنًا مع تصعيد ميداني طال جباليا شمال القطاع وأوقع أربعة شهداء في خرقٍ جديد لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.

من لعبة إلى "اتهام حربي"

الدمار في رفح جنوبي قطاع غزة بعد انسحاب قوات الاحتلال، من الجو
الدمار في رفح جنوبي القطاع بعد انسحاب قوات الاحتلال وسريان وقف إطلاق النار — الخروقات الميدانية تتواصلويكيميديا كومنز

يرى الدكتور محمد مصلح، الباحث والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن توظيف الطائرات الورقية في الخطاب العسكري الإسرائيلي ليس تفصيلًا عابرًا، بل حلقة في مسار أوسع يستهدف الاتفاق نفسه.

الاحتلال يحاول تحويل الطائرات الورقية إلى ذريعة جديدة لإفشال وقف إطلاق النار وإبقاء غزة تحت التوتر

د. محمد مصلح — باحث وخبير في الشأن "الإسرائيلي"، لـ شهاب

ويذهب أكاديمي تحدّث لشهاب إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن تحويل ألعاب الأطفال إلى "اتهام حربي" يكشف "ذرائع واهية لمواصلة العدوان"، ويستوجب — بحسب قوله — تحركًا دوليًا عاجلًا لحماية طفولة غزة التي فقدت مدارسها وملاعبها ومساحاتها الآمنة.

طفولة تحت المجهر

نازحون فلسطينيون في طريق العودة إلى شمال قطاع غزة عبر شارع الرشيد
نازحون في طريق العودة إلى شمال القطاع عبر شارع الرشيد — مئات الآلاف ما زالوا في الخيامويكيميديا كومنز

في المواصي، حيث يقيم مئات آلاف النازحين في خيامٍ متلاصقة، لا يملك الأطفال سوى الورق والخيوط. يصنعون طائراتهم من بقايا الأكياس وأغلفة المساعدات، ويطلقونها فوق بحرٍ من الخيام — مشهدٌ التقطته عدسات شهاب مرارًا، قبل أن يتحوّل في الرواية الإسرائيلية إلى "نشاط مشبوه".

ويحذّر مختصون تحدّثوا لشهاب من أن تطبيع هذه الرواية يفتح الباب لاستهداف تجمعات مدنية بذريعة "أهداف استطلاعية"، في وقتٍ تتعثر فيه مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق حول انسحاب الاحتلال وقوة الاستقرار الدولية.

حتى ذلك الحين، ستبقى الطائرات الورقية تحلّق فوق الركام — لعبةً في عيون أطفالها، و"تهديدًا" في بيانات من يحاصرهم.

خروقات وقف إطلاق النار.. التصعيد يمتد من جباليا إلى قلنديا تغطية مستمرة من الميدان · 14 تحديثًا اليوم افتح التغطية الحية

من تقارير شهاب

كل التقارير